التمريض للجميع
اهلا و سهلا بكل الزوار الكرام

التمريض للجميع

التمريض علم وفن وروح وعطاء
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عـلاج المـرض أم إدارة المـرض؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sama



عدد المساهمات : 354
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: عـلاج المـرض أم إدارة المـرض؟؟   السبت ديسمبر 24, 2011 12:44 am

ربما تتعجبون من العنوان و تتسائلون هل هناك فرق بين علاج و إدارة المرض!!

علاج المرض هو Disease Treatment و إدارة المرض هو Disease Management

يولي الطبيب أهمية لثلاثة جوانب في علاج المريض و هي


الجانب الجسدي من المرض Physical.
الجانب النفسي للمرض Psychological.
الجانب الاجتماعي للمرض Social.


هذا ما يُسمى بالتشخيص الثلاثي في عرف طب العائلة Triple Diagnosis, و لكن ليس هذا مفهوم إدارة المرض و لكن يتمحور حوله (أي هناك صلة بينهما). لتوضيح الفكرة يكون من الأسهل أن أضرب مثال لذلك , طفل مُصاب بالربو اُصيب بنوبة ربو و أخذه والداه لطوارئ المستشفى , عاينه الطبيب و فحصه و سأل والديه بعض الأسئلة السريعة و وصف للطفل كمام و بعدها وصف له دواء و بعض النصائح السريعة و مع السلامة. كذلك في العيادات الخارجية في المستشفيات يمكن أن يتابع الطبيب المريض و له مواعيد و لكن تقتصر العلاقة على العلاج فقط. نفس هذا الطفل المُصاب بالربو إذا راجع طبيب العائلة بنوبة ربو سوف يعمل له طبيب العائلة التالي ( طبعاً أنا أتكلم عن المثاليات و المفروض أن يحدث ):

يأخذ الطبيب تاريخ مُفصل للمرض.

يسأل عن حالات ربو في العائلة أو حساسية و غيره (تاريخ عائلي).

يسأل عن غرفة نوم الطفل و المحيط الذي يعيش فيه , و هل هناك عوامل مثيرة للربو في محيط الطفل أم لا , مثل الطيور و النباتات و غيره و هل هناك مُدخنين في البيت.

يسأل عن الأشياء أو العوامل التي تُثير الربو لدى الطفل. هل الربو يؤثر على أدائه في المدرسة و يُسبب تغيب متكرر عن المدرسة. يفحص الطفل بشكل عام , صدره ,و يلاحظ وجود أية مُضاعفات ملحوظة للربو على الطفل (مضاعفات على الرئة أو نمو الطفل->يقيس طول و وزن الطفل).

يقيس سرعة هواء الزفير لدى الطفل (إن كان عمر الطفل يسمح بذلك).

يقيم شدة مرض الربو عند الطفل ليضع الخطة العلاجية حسب شدة الربو و كذلك أي الأدوية التي سوف تُستعمل و هل يحتاج الطفل للأدوية الوقائية أم لا.

يُسدي النصائح للوالدين و كيف يمكنهما من تغيير البيئة المحيطة بالطفل لإنجاح خطة العلاج.

يُعطي معلومات عن الربو و يشرحه للوالدين و يعطيهم بعض الكُتيبات أو نشرات توعية و كذلك يشرح للطفل إن كان عمره مُناسب. (في الظروف المثالية يكون هناك في العيادة ممرضة أو ممرض متمرس في هذه الأمور و يقوم بها لتوفير الوقت على الطبيب).

يُعلم الوالدين كيفية استخدام الكمام و كذلك البخاخات بشكل صحيح لكي يستفيد الطفل منها , و كذلك يُعلم الطفل كيفية استخدام البخاخ و الكمام (حسب عمر الطفل ).

إذا كان لدى الطفل ربو من النوع الذي يحدث مع ممارسة الرياضة (أي إجهد بدني) , يُخاطب الطبيب المدرسة لكي تُراعي الطفل في الفصل و كذلك في فصول التربية البدنية , و بشكل عام يكتب كتاب للمدرسة (ممرضة المدرسة) لكي تكون على علم بحالته و التعليمات التي يجب اتباعها عند حدوث نوبة
ربو للطفل. و في هذا النوع من الربو يُعطي الطبيب التعليمات للوالدين و
للطفل التي من شأنها التقليل من إحتمال حدوثها أثناء الجهد البدني.

يُرتب موعد مع الوالدين لزيارة الأخصائية الاجتماعية للبيت لتقييم الظروف المعيشية و البيئة المُحيطة بالطفل.

يكون متوفراً لأي استشارة أو استفسار لدى الوالدين , و يرتب مواعيد المُتابعة للطفل.



و أحياناً يجد الطبيب نفسه في موضع و موقف لا يُحسد عليه, ألا و هو ما بين المطرقة و السندان, و هنا المطرقة هي أقرباء المريض و الضغوط الإجتماعية و السندان هو المعلومات الطبية و الحالة السريرية للمريض.

و السبب الذي جعلني أكتب هذه السطور هي حالة مرضية نهائية Terminal Case لمريضة مُصابة بالسرطان المُنتشر و المرض في مراحله الأخيرة. حيث تجد نفسك عاجزاً عن فعل أي شيء للمريض من الناحية الطبية و العلمية و
تحس بألم الأقرباء و حرصهم على أن يفعلوا أي شيء ليرتاح مريضهم و يُشفى
بإذن الله أو على أقل التقادير يحسون بأنه مرتاح و يتكلم معهم و يحس بهم و
يحسون به.

بالنسبة لاِقرباء المريض فإنهم يريدون أن يفعلوا أي شيء و ذلك للأسباب التالية:


حتى لا يحسوا بالذنب بعد وفاة المريض من حيث أنهم قصروا في علاجه و الإهتمام به.

ضغوط عائلية و إجتماعية, حيث أنه من المتوقع و الممكن أن يتقول الناس على الأقارب بأنهم لم يقوموا بكل شيء من أجل رعاية المريض و علاجه.


الطبيب يحس بالضغط من قبل عائلة المريض عندما يقترحون أشياء لعلاج المريض و
هو يعلم بأنها لن تجدي بل و بالعكس أحياناً تضر المريض. و كذلك الإحساس
بألم أقارب المريض و عائلته و الطبيب يجد نفسه عاجزاً عن فعل أي شيء
للمريض. و الأصعب من ذلك هو كيف توصل أو تقول حقيقة وضع المريض و حالته و التي هي نهائية في هذه الحالات, فالتخاطب يكون صعباً و إيجاد الكلمات المُناسبة صعب كذلك, حيث أن الطبيب يجد نفسه أمام حالة نفسية للأقارب يجب علاجها و التعامل معها.

بالطبع يستطيع الطبيب أن يقوم بشرح الوضع و الرد على استفسارات الأقارب و شرح المرض و الحالة من الناحية العلمية, و هذا كله من شأنه أن يخفف من حدة
الموقف عليهم و الوثوق بالطبيب. و أحب أن اضيف بأن مثل هذه الحالات يجب أن
لا تُصرف من المستشفيات بقول الأطباء (لا نستطيع أن نقوم بأي شيء للمريض
خذوه للبيت)!

بل, يجب أن يُصرف المريض للبيت بعد:


التنسيق مع الباحث الإجتماعي و الخدمة الإجتماعية لزيارة المريض في المنزل و تخفيف وطء المرض على الأقارب و تقبل الوضع.

التنسيق مع طبيب العائلة و كتابة تقرير عن حالة المريض حتى يتسنى له أن يزور المريض في المنزل و القيام بالواجب.

التنسيق مع الهيئة التمريضية للمرضى الذين يحتاجون لعناية تمريضية في المنزل في الحالات النهائية.


كل هذا و الكثير الذي لم نذكره يجب أن يكون و ليس فقط صرف المريض للمنزل و
انتهى. و الأهم من هذا كله أما آن الأوان لكي يكون هناك إتصال مباشر و
مُستمر بين أطباء العائلة و أطباء المستشفيات لمصلحة المريض؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عـلاج المـرض أم إدارة المـرض؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التمريض للجميع :: التمريض الباطني الجراحي-
انتقل الى: